نخبه من العلماء
16
الإمامة والولاية في القرآن الكريم
وبصيرة كافية ، ولعلّها من أجلى مصاديق « الحديث الصعب المستصعب » الذي أشارت إليه الروايات المباركة « 1 » . ويدور كتابنا هذا حول إثبات أصل الإمامةدون تفاصيلهامن خلال آيات القرآن الكريم والسنّة الشريفة ، والغرض الذي نرمي إليه هو تبيين الحقّ ودفع شبهات البعض من حملة الفكر ، الذين أنكروا وجود أدلة قرآنية تثبت الإمامة والولاية ، مردّدين في ذلك أقوالا وآراء واهية لفئات ضالّة ، وتابعوها في ذلك رغم الدلائل الساطعة ، ولم يكتفوا بترديد ذلك ، بل راحوا يطعنون على فقهاء الأمة ومحدّثيها الذين دوّنوا المدوّنات وألّفوا الموسوعات في إثبات إمامة أهل البيت عليهم السّلام ، ولكن يبقى الحقّ واضحا بيّنا رغم ما يحاوله هؤلاء من إحداث البلبلة والتشويش الفكري ، فإنّه ليس بإمكان أحد إخفاء الحقّ ، قال تعالى : ولو اتّبع الحقّ أهواءهم لفسدت السّماوات والأرض ومن فيهنّ . . . « 2 » . ولأجل أن ندخل هذا الموضوع من أوثق جهاته وأنقى مصادره ومن الموضع الذي جرى على أساسه التشكيك والانكاركما يدّعي هؤلاءلذا فقد اعتمدنا في طرحنا لأبعاد وخصائص نظرية الإمامة والولاية في الإسلام على
--> ( 1 ) أفرد ثقة الإسلام الكليني في كتابه الكافي بابا خاصا بعنوان « فيما جاء أنّ حديثهم صعب مستصعب » اشتملعلى عدة روايات منها الرواية الواردة عن جابر عن أبي جعفر عليه السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « إنّ حديث آلمحمّد صعب مستصعب لا يؤمن به إلّا ملك مقرّب أو نبي مرسل أو عبد امتحن اللّه قلبه للإيمان » ج 1 : ص 464 باب 102 ح 1 ، وورد أيضا في البحار للعلّامة المجلسي ج 2 : ص 189 باب 26 . وتكرر معناه ومضمونه فيالبحار كثيرا ج 37 : ص 234 ، ج 25 : ص 366 - ص 383 ، ج 42 : ص 189 ، ج 67 : ص 103 ، ج 96 : ص 191 . ( 2 ) المؤمنون 71